[ الأوّل - أن يكون رأس المال عيناً ]
الأوّل : أن يكون رأس المال عيناً ، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لإثبات هذا الشرط ينبغي البحث في فرعين :
الأوّل : عدم صحّة المضاربة بالدين .
الثاني : عدم صحة المضاربة بالمنفعة .
أمّا الفرع الأوّل : فقد استدلّ أو يمكن أن يستدلّ على عدم صحة المضاربة بالدين بأحد وجوه :
الوجه الأوّل : أنّه مقتضى الأصل ؛ لعدم صحة الرجوع إلى العمومات في صحة المضاربة ؛ لكونها على خلاف قانون التبعية والمعاوضة ، وإنّما تثبت صحتها بالروايات الخاصة والوارد فيها عنوان اعطاء المال ، وهو غير شامل للدين ، فيرجع فيه إلى مقتضى الأصل .
وفيه - ما تقدم من فساد المبنى ، مضافاً إلى صدق اعطاء المال على الإذن أو التوكيل في التصرّف في المال الذمي والدين ببيعه على الغير والاتّجار به .
الوجه الثاني : الاستدلال برواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصلح حتى تقبضه منه » « 1 » .
وفيه : أنّ الرواية أخصّ من المدّعى ؛ لأنّ موردها الدين الذي يكون على العامل ، فقد يريد الدائن أن يجعله عنده بنحو المضاربة بحيث يبقى مضموناً ويكون للدائن حصة من الربح والذي هو باطل في المضاربة ، وفيه شائبة الربا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 23 ، ب 5 من المضاربة ، ح 1 .