. . . . . . . . . .
شرح
ولا أقل من احتمال هذا المعنى في المنع الوارد فيها بحيث لا يمكن التعدّي إلى غيره ، بل يكون مفاده مجملًا مردداً بين إرادة تضمين مال المضاربة وغيره .
فالرواية أوّلًا : مخصوصة بما إذا كان الدين على العامل .
وثانياً : لعلّها ناظرة إلى عدم صحة جعل الدين بما هو دين مضاربة على العامل بحيث يكون للدائن الربح مع كون ماله مضموناً لا تلحقه الخسارة ؛ لعدم تعيّنه بالقبض الخارجي ؛ لأنّ الوارد فيه التعبير بقوله : هو عندك مضاربة ، الظاهر في أنّه بما هو مال عليه أي دين يبقى عنده مضاربة كما يفعله الناس اليوم كثيراً جهلًا أو تساهلًا ، فيكون عدم الصلاح إلّابقبضه لكي لا يكون مضموناً عليه ؛ إذ بعد القبض يخرج عن ذلك .
الوجه الثالث : أنّ البطلان في المضاربة بالدين يكون على القاعدة من باب أنّ المضاربة عقد اذني بين مالك رأس المال والعامل على أن يكون من المالك المال ومن العامل الاتّجار به ، ومن هنا قيل إنّ وجود رأس المال ركن في هذا العقد ، فلابد من فرض وجود رأس مال في الخارج راجع إلى المالك والدين ما لم يقبض لا يتعيّن المال في الخارج ، فلا يقع العمل والاتّجار على مال المالك .
وهذا يعني عدم معقولية المضاربة بالدين ما لم يعيّن مال الدائن على ذمة الغير في مال خارجي - ولو بالتوكيل في القبض - ثمّ تكون مضاربة وإذن في التصرّف فيه بنحو الاتّجار على أن يكون للعامل نسبة من الربح ، فالشرطية من باب الركنية ، وعدم تحقق حقيقة المضاربة في الدين .
ويلاحظ عليه : بأنّ ما هو ركن لتحقق المضاربة كمعاملة وعقد اذني إنّما هو وجود مال يتّجر به إمّا كونه مالًا عينياً خارجياً أو ذمياً فهذا لا دخل له في