. . . . . . . . . .
شرح
وكلا المطلبين غير تام ، أمّا الثاني فواضح ؛ إذ كلام الإمام جواب على سؤال افترضه السائل ، وهو أنّ رجلًا دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة فاشترى به أباه وهو لا يعلم ، ومن الواضح ظهوره في شراء الأب بتمام المال ، فلا نظر للرواية إلى فرض وجود مال آخر للمضاربة دفع فيه ربح للعامل ليتم إطلاق في المفهوم .
هذا مضافاً إلى أنّ المفروض معرفية هذا العنوان إلى تملّك العامل لجزء من العبد المشترى الذي هو أباه ، فكأنّ الشرطية انّه إذا ملك شيئاً من أبيه من باب كونه ربحاً انعتق ، فالحكم المعلق هو الانعتاق لا أنّه متى يملك ومتى لا يملك ، فإنّه الشرط وليست الشرطية بصدد بيان موضوعها ليتمسك بالاطلاق فيها .
وأمّا الأوّل فلأنّ مبنى المضاربة عقلائياً وعرفاً على ملاحظة الربح مشاعاً في تمام رأس المال لا جزئه الذي اشتري به ؛ ولهذا لا يحق للعامل إذا أريد القسمة أن يطالب تمام حصته من الربح من جزء معيّن من المال .
ولعلّ هذا هو ظاهر روايات المضاربة أيضاً ، فإنّ قوله عليه السلام : « الربح بينهما » ظاهر في أنّ ربح تمام المال أي الزائد على رأس المال المعطى في المضاربة يكون بينهما ، وظاهره الإشاعة .
فالحاصل : لا ينبغي الإشكال في أنّ النظر العرفي يقتضي ملاحظة الربح مضافاً إلى تمام رأس المال ، وكذلك الخسارة ؛ ولهذا أيضاً لا يقال إنّ المضاربة ربحت إذا كان هنا ربح في جزء من رأس المال وخسارة بمقدارها أو أكثر في جزئه الآخر ، وهذا واضح .
فالصحيح ما عليه الماتن قدس سره .