الأولى : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدّماته فلا إشكال
ولا شيء له ولا عليه ، وإن كان بعد تمام العمل والإنضاض فكذلك ؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة إلّاأن يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحّة هذا الشرط [ 1 ] أو يشترط العامل على المالك شيئاً إن لم يحصل ربح [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] تقدّم عدم صحة هذا الشرط أيضاً على القاعدة وبمقتضى الرواية الخاصة ، فإنّها وإن كانت واردة فيمن ضمن تاجراً أي العامل المضارب تمام رأس المال لا تنصيف الخسارة ، إلّاأنّه لا فرق من هذه الناحية ، فيكون مفاد الرواية أنّ أي مقدار من رأس المال كان مضموناً على العامل لم يستحق المالك شيئاً من ربحه ، وبناءً عليه يصح أن يقال انّه في المقام يكون هذا معناه تضمين العامل نصف رأس المال ، فيكون نصف الربح له بتمامه والنصف الآخر على تقدير الربح بينهما أي يكون نصف رأس المال مشاعاً قرضاً ونصفه الآخر مضاربة ، فتدبر جيداً .
[ 2 ] قد يقال بأنّ هذا الشرط أعني اشتراط العامل على المالك أن يضمن اجرة عمله على تقدير عدم الربح لا محذور فيه ، ولا يقاس بشرط ضمان العامل لخسارة رأس المال ؛ وذلك لأنّ بطلان الثاني إمّا من جهة أنّ الشرط المذكور مخالف لحكم الشارع بأنّ الأمين ليس بضامن والعامل أمين ، فهذا لا يتمّ في طرف شرط العامل على المالك كما هو واضح ، أو من جهة الرواية الخاصة الدالّة على أنّ العامل لا يضمن ، وأنّه من ضمن تاجراً لم يكن له من الربح شيء ، وهذا أيضاً مختص بالشرط على العامل لا على المالك .