[ مسألة 46 أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها ]
مسألة 46 : قد عرفت أنّ المضاربة من العقود الجائزة ، وأنّه يجوز لكلّ منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها في ضمن عقد لازم [ 1 ] ، بل أو في ضمن عقدها أيضاً .
ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها ، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك ، فلابدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للُاجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب الإنضاض عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ، ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه ، وكون الأجرة عليه أو لا .
فنقول : إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها ، أو بعده قبل ظهور الربح ، أو بعده في الأثناء أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض الجميع أو البعض ، أو قبله ، قبل القسمة أو بعدها ، وبيان أحكامها في طيّ مسائل :
شرح
[ 1 ] تقدّم البحث عن عدم صحة هذا الشرط - بمعنى عدم وجوب الوفاء به إلّاإذا كان ضمن عقد لازم وكان الشرط عدم فعل الفسخ لا لزوم المضاربة الإذنية - مفصلًا .
كما تقدّم أنّ الجواز في المضاربة الإذنية الجائزة إنّما يكون بالنسبة لما يأتي من المعاملات لا لما تقدم وحصل فيه ربح ، فإنّه لازم إلّامع جعل الخيار أو تخلّف الشرط والقول بصحة جعله فيها ، وقد تقدّم الإشكال في ذلك .