. . . . . . . . . .
شرح
المضاربة فهذا لا يصحح الشرط ؛ لأنّ اللازم أن يكون بإزاء عمل العامل ، امّا الأجرة أو قسط من ربح عمله في ذلك المال لا من مال آخر ، فالشرط فاسد بهذا الاعتبار ، والمضاربة على الألف الأخرى تبطل أيضاً ؛ لأنّ ما زيد في حصة العامل فيها غير معلوم ، فعندما يستثنى إذا تخلف تكون حصته من ناحية عمله فيه أيضاً مجهولة ، فيلزم الغرر والبطلان .
وأمّا الأوّل فلأنّ الشرط إذا لم يكن واجب الوفاء وملزماً فليس العامل ملزماً من ناحية عقد المضاربة بالبضاعة في الألف الأولى ، وإنّما حاله حال الشرط الخارج عن عقد المضاربة أو حال الوعد ، فلا يبطل ولا تكون حصة العامل في المضاربة في الألف الأخرى بالنصف مثلًا من أجل ذلك الشرط ليلزم الجهالة .
والشاهد على ارادته هذا المعنى ما عطفه عليه في المبسوط بقوله : ( إذا أعطاه ألفاً قراضاً بالنصف وقال : أحب أن تأخذ الفاً بضاعة تعاونني فيه ، صحّ ؛ لأنّ البضاعة ما اخذت بالشرط ، وإنّما تطوع بالعمل له فيها من غير شرط ؛ فلهذا لم يفسد القراض ، ويفارق الأولى ؛ لأنّه شرط أخذ البضاعة ، وفرق بين الارتفاق بالشرط وبين الشرط ، ألا ترى أنّه لو باع داراً بشرط أن يعطيه المشتري عبداً يخدمه شهراً بطل البيع ، ولو قال له : ادفع إليَّ عبدك أيّها المشتري يخدمني شهراً من غير شرط صحّ البيع ، والفرق بينهما ما مضى ) « 1 » .
الثاني - أنّ المضاربة تفسد بشرط عمل آخر خارج عن الاتّجار برأس
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 197 .