. . . . . . . . . .
شرح
وإذا قلنا بعدم الصحة فلا إشكال في عدم استحقاق العامل الأوّل حصة من الربح إلّاإذا كان شرطاً بين المالك والعامل الثاني بناءً على جواز اشتراط شيء لشخص ثالث ، ومجرد اشتراط العامل الأوّل الذي هو أجنبي عن المضاربة الثانية لا أثر له ؛ ولهذا لم يحكم السيد الماتن بنفوذ ذلك في المقام رغم ذهابه إلى نفوذ شرط الربح للأجنبي في المضاربة .
وقد يقال : - كما في المتن - بأنّ نفس ايقاع عقد المضاربة عن المالك مع العامل الثاني عمل من العامل الأوّل يكفي في جواز أخذ حصة من الربح في قباله .
وقد أجاب عليه في المتن بأنّ هذا وكالة وليس مضاربة ، أي أنّ هذا العمل لا ربط له بالتجارة في رأس المال من قبل العامل الأوّل ليستحق حصة من الربح ، بل المفروض انفساخها ، ولا بالعامل الثاني ؛ لأنّه ليس من مقدمات اتّجار العامل الثاني ، وإنّما هو وكالة في ايقاع المضاربة مع الثاني وانهاء المضاربة الأولى .
إلّاأنّ الصحيح اعتبار ذلك عملًا وإدارة للتجارة والمضاربة وله مالية عرفاً عادة ، وبناءً عليه يصحّ للعامل الأوّل أن يضارب بأقل مع العامل الثاني بناءً على ما ذكرناه واخترناه من معقولية المضاربتين الطوليتين ، كما أنّه لو قلنا بعدم صحة ذلك يمكن أن يكون من المضاربة مع عاملين في عرض واحد مع جعل حصة من الربح لكلّ منهما ، كما يمكن أن يكون أمراً بعمل الوساطة بنحو الجعالة على تقدير حصول الربح أو بنحو الأمر على وجه الضمان على تقدير الربح بنسبة من الربح .