تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
مالكاً لا وجه له ، وإنّما اللازم أن يكون وليّاً يجوز له الإذن في الاتّجار للغير وهو محفوظ في المقام . وقد يقال : بأنّ صحة مثل هذه المضاربة لا يمكن استفادتها من روايات المضاربة الخاصة ، فلو لم نقل بصحتها على القاعدة كان اثبات الصحة مشكلًا . ولكن تقدّم صحتها على القاعدة ، مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من رواية خاصة ستأتي الإشارة إليها . وممّا يؤيد ذلك صحة ومعقولية الطولية في المزارعة كما دلّت عليه الروايات ، مع كونها والمضاربة من باب واحد من حيث المضمون المعاملي . وأمّا البحث الثاني : فلو قلنا في البحث السابق بمعقولية المضاربة الطولية وصحتها كان مقتضى ذلك أن يكون التفاوت بين المضاربتين للعامل الأوّل ، إلّا أنّ هذا على مقتضى القاعدة ، وإلّا فنحن نستفيد من روايات عدم جواز أخذ الأجير أجيراً آخر بأجرة أقل - إلّاأن يعمل فيه عملًا - الإطلاق وشمولها للمضاربة أيضاً ، إمّا بالغاء الخصوصية أو باستفادة الإطلاق من بعضها ، حيث ورد في بعضها التعبير بقوله عليه السلام : - كما في صحيح محمّد بن مسلم - عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ، قال : « لا ، إلّاأن يكون قد عمل فيه شيئاً » « 1 » ، حيث إنّ التقبّل أعم من الإجارة . وإمّا بالتمسك بما ينقله أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن أبيه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 132 ، ب 23 من المضاربة ، ح 1 .