تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
قال : « سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل أخذ مالًا مضاربة أيحلّ أن يعيّنه « 1 » غيره بأقل ممّا أخذ ؟ قال : لا » « 2 » . وهذه الرواية واضحة الدلالة على عدم صحة أخذ الزيادة ؛ لأنّها حيثية السؤال عند السائل بعد الفراغ عن أصل الطولية في المضاربة ، كما انها قد تدلّ على الصحة لولا التفاوت في النسبة وكونها بأقل ؛ لأنّ المستفاد من فرض السائل أنّ جهة الاشكال عنده ذلك ، والإمام عليه السلام لم يقل له انّه لا يجوز ذلك حتى بالمساوي ، وإنّما منع عن جوازه بأقل مع السكوت عن ما كان يفترضه هذا السؤال من الصحة بالمساوي ، وهذا يدلّ على امضائه ذلك ، وإلّا كان عليه البيان . ومنه يظهر أنّه لا يمكن حمل الرواية على البطلان من جهة بطلان أصل المضاربة الثانية ، فتكون النتيجة صحة المضاربة الطولية إذا كان هناك عمل من العامل الأوّل ولو في الجملة كما في الإجارة والمزارعة ، فتكون الرواية دليلًا خاصاً على صحة المضاربتين الطوليتين إذا كان العامل الأوّل مأذوناً في ذلك ، كما هو صحيح على مقتضى القاعدة . ولعلّ من عبّر بعدم الصحة في الفرض الثالث في المتن معللًا بأنّ العامل الأوّل لا عمل له يقصد هذا المعنى ، أي البطلان من جهة ما دلّ على أنّه مع عدم العمل لا يستحق شيئاً لا ما فهمه الماتن ، فتدبر في كلماتهم جيداً .
هامش
( 1 ) - في نسخة فقه الرضا : « أن يعطيه » . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 28 ، ب 14 من المضاربة ، ح 1 .