. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الأولى : في أصل صحة المضاربة الفضولية وترتب الآثار عليها بالإجازة اللاحقة من قبل المالك ، فإنّه قد نوقش فيه - كما عن بعض أجلّة المحشّين - بأنّ ( إجازة المضاربة الفضولية قبل صدور المعاملة صحيح ، وأمّا المعاملات الصادرة من العامل قبل الامضاء ففي الاكتفاء بإمضاء المضاربة لصحتها إشكال .
نعم ، لا إشكال إذا أمضى المالك نفس المعاملات وإن لم يمض المضاربة لكن الربح حينئذٍ تمامه للمالك ) « 1 » .
ويمكن أن يكون وجه الإشكال أنّ المضاربة من العقود الإذنية ، فليس حقيقتها غير الإذن والرضا من المالك في الاتّجار بالمال ، وهذا يتحقق بالإجازة من حينها لا قبل ذلك ، ولا يوجد أمر انشائي كالتمليك والتملّك لكي يترتب من أوّل الأمر ولو حكماً بالإجازة اللاحقة ، فتترتب عليه قهراً صحة العقود الطولية والحكم التكليفي بجواز التصرّف .
وكذلك الحكم الوضعي بالضمان لو تلف لا يرتفعان بالإجازة اللاحقة كما هو واضح ، وعليه فلا تحصل بالإجازة المتأخرة إلّاالرضا من حينها ، فتكون المضاربة الفضولية صحيحة من الآن ، والمفروض وقوع المعاملات التجارية من دون رضا المالك ولا إذنه حينها .
ولو فرض أنّ إجازة المضاربة تستبطن إجازة تلك المعاملات فهي توجب استنادها إلى المالك قبل المضاربة الثانية التي حصلت برضا المالك
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 191 .