. . . . . . . . . .
شرح
وولاية الولي على العقد بموته مع بقاء العقد المنشأ على صلاحيته وأهليته للصحة في نفسه إذا استند إلى الولي ، فإذا أمكن ذلك بإجازة الوارث الذي هو ولي المال بقاءً بقي العقد نافذاً ، فهذا البطلان ليس من قبيل بطلان العقد الغرري أو الربوي لكي لا يمكن تصحيحه بالإجازة ، بل من قبيل بطلان الفضولي ، فكما يكون عقد الفضولي باطلًا قبل الإجازة ولكنه يصحّ بها ، كذلك في المقام إذا أمكن استناد المضاربة بقاءً إلى الوارث بإجازته بقيت صحيحة ، ويكون كما إذا أنشأها على مال الغير ابتداءً فضولة فأجازه المالك .
الثاني : أنّ الإجازة لا تصحّ إلّابشرطين : أن يكون العقد المجاز صادراً من الفضولي الذي ليس له ولاية على العقد الذي أنشأه ، والثاني أن يكون للمجيز ولاية على العقد ، وكلاهما متوفران في الأمثلة المذكورة في المتن ، بخلاف المقام ؛ إذ المضاربة الواقعة صادرة من المالك الولي على المال حين المضاربة ، والإجازة الصادرة من الوارث صادرة ممن لم تكن ولاية له على العقد ، ولا علقة له به حين الإنشاء .
والجواب : أنّه لا يشترط ولاية المجيز على العقد حينه ، بل حين الإجازة ، بدليل صحة إجازة من باع ثمّ ملك ، وهذا محفوظ في المقام بالنسبة للزمان الثاني .
كما أنّ الشرط الأوّل لا أساس له ؛ إذ لا يشترط أن يكون انشاء العقد من الفضولي ، كما في بيع الراهن أو العبد لماله بناءً على ملكه وإجازة المرتهن والسيد بعد ذلك ، وإنّما اللازم الشرط الأوّل فقط ، وهو أن يكون للمجيز الولاية على العقد في زمان الإجازة ، وفي المقام إذا كان انشاء المضاربة الإذنية لمدة