. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ أجاب على هذا الإشكال بأنّه يكفي في صحة الإجازة أنّ المال في معرض الانتقال إلى الوارث بعد الموت ، ويكون معنى الإجازة وأثره ابقاء ما فعله المورِّث ، فإنّ الإجازة قد تكون بمعنى قبول التصرّف والعقد كما في إجازة بيع الفضولي ، وقد يكون بمعنى إسقاط الحق كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن ، وكذلك إجازة ما زاد على الثلث ، وقد يكون بمعنى إبقاء العقد كما في المقام .
وهذا الجواب بهذا المقدار واضح الضعف ، فإنّه يرد النقض بما إذا باع المالك رأس المال وكان في معرض البيع قبل المضاربة فليس هذا مخصوصاً بالوارث ، والظاهر أنّهم لا يقولون بامكان ابقاء المضاربة بإجازة المشتري ، بل يحتاج ذلك إلى مضاربة جديدة بشرائطه .
كما أنّ مجرّد كون الشيء في معرض الانتقال لا يوجب حقاً في موضوع العقد حينه ليمكن تصحيحه بالإجازة .
ومن هنا ذهب أكثر المعلّقين على المتن إلى عدم صحة ما ذكره الماتن في المقام .
وفيما يلي نستعرض أهمّ الإشكالات المتصوّرة على تصحيح ابقاء المضاربة بإذن الوارث :
الأوّل : أنّ الموت يوجب بطلان المضاربة ، ومعه كيف يمكن الحكم ببقائها ؟
والجواب : أنّ الموت لا يوجب بطلان المضاربة بمعنى فقدان شرط أو وجود مانع يؤدي إلى حكم الشارع ببطلان الحكم ، بل من جهة انتهاء أمد الإذن