. . . . . . . . . .
شرح
3 - أنّ الشرط المذكور باطل ؛ لأنّه اشتراط أن يكون للأجنبي شيئاً من النماء الذي هو تابع للأصل في الملكية ، فيكون مخالفاً للشرع . نعم ، إذا لم يكن بنحو شرط النتيجة بل بنحو شرط الفعل بأن يدفع للأجنبي شيئاً صحّ .
وفيه : أوّلًا - ما تقدم في أوّل الكتاب أنّ قاعدة التبعية لا تنافي تصرف المالك في نماء ماله بنحو شرط النتيجة ؛ لأنّه تمليك تعليقي لحقه ، كتمليك نفس الأصل للغير ، ولا محذور شرعي فيه أصلًا ؛ لأنّ هذا من حق المالك .
وثانياً - لو سلمنا ذلك فهذا غايته فساد الشرط لا عقد المضاربة ؛ إذ الصحيح أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد ، فيبقى ما جعل للأجنبي للمالك ، غايته للعامل حق الفسخ والأخذ بأجرة مثل عمله إذا كان جاهلًا بفساد الشرط واطلع عليه بعد الاسترباح .
نعم ، لو رجع هذا الاشتراط إلى تعليق الإذن في العقود الإذنية على المشروط أوجب تخلفه البطلان واستحقاق العامل اجرة عمله .
4 - أنّ الشرط المذكور باعتباره يولّد التزاماً وحقاً مربوطاً بشخص ثالث أجنبي عن العقد فلا معنى لأن يكون مشمولًا لأدلّة نفوذ العقد والشرط ، فحاله حال الشرط والالتزام الابتدائي بأنّ مقداراً من الربح يكون للأجنبي ، ومجرد وجود غرض للعامل بذلك لا يجدي من هذه الناحية ، بل لابد وأن يكون الملتزم به امّا عملًا يقوم به أحد الطرفين فيملكه الآخر - كما في شرط الفعل ولا إشكال فيه - أو نتيجة قانونية ترتبط بهما لا بغيرهما ، لكي يكون الاتفاق عليها عقداً أو شرطاً بينهما ، فينفذ بأدلّة نفوذهما .
ويمكن الجواب بأنّ الالتزام والشرط إنّما يصدق عليه بلحاظ العامل ،