[ مسألة 20 لا يشترط ظهور الربح في النفقة ]
مسألة 20 : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح ، بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلًا [ 1 ] .
نعم ، لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ويعطى المالك رأس ماله ثمّ يقسّم بينهما [ 2 ] .
شرح
أنّ نفقات الاتّجار تخرج من الربح إذا كان قبل تقسيمه ، وهذا يعني التوزيع بالنسبة ما لم يصرّح بخلافه في العقد .
وهكذا يتضح أنّ الأوفق بالمتعارف والمرتكز في الأذهان هو التفصيل بين الاتّجار بالمال المشترك وفي مضاربة مشتركة والاتّجار بمالين في مضاربتين مستقلتين أو الاتّجار للمضارب ولنفسه مستقلّاً عن المضاربة .
[ 1 ] لأنّ هذا هو مقتضى المتعارف والارتكاز العرفي ، حيث لا يكون إذن المالك في النفقات مخصوصاً بصورة الربح ، بل ولا بعدم الخسارة أو تلف رأس المال .
نعم ، يمكنه أن لا يأذن ويشترط أن تكون النفقات عليه مطلقاً ، أو إذا لم يكن ربح وليس هذا من تضمين العامل الخسارة أو التلف لتشمله معتبرة محمّد بن قيس فيمن ضمن تاجراً ، كما لا يخفى وجهه .
[ 2 ] لأنّ هذا هو مقتضى الاسترباح من قبل المالكين برؤوس أموالهم وأنّ كل النفقات والخسارات تخرج من الربح .
وقد يستدلّ عليه بما ورد في صحيح علي بن جعفر من أنّ النفقة تكون من جميع المال ، أي الأعم من رأس المال وربحه ، بأن تخرج النفقات منه ثمّ يستثنى رأس المال والباقي يكون بينهما .