[ مسألة 19 تعدد أرباب المال في المضاربة ]
مسألة 19 : لو تعدد أرباب المال كأن يكون عاملًا لاثنين أو أزيد ، أو عاملًا لنفسه وغيره توزّع النفقة [ 1 ] ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] استشكل بعضهم في التوزيع إذا كان عاملًا لنفسه وغيره بأنّ مقتضى إطلاق صحيح علي بن جعفر أنّه يجوز الانفاق على نفسه من رأس المال كلما كانت المضاربة والتجارة تستلزم السفر .
نعم إذا كان عاملًا لاثنين فحيث انّه مضارب معهما معاً فيصدق عنوان مال المضاربة على جميع المال ، فيحكم بالتوزيع عليهما لا محالة .
وفيه : ما تقدم من أنّ الارتكاز العرفي يقتضي في أمثال المقام التوزيع ؛ لأنّ السفر ليس من أجل المضاربة فقط ، خصوصاً إذا كان مال المضاربة مشتركاً مع ماله ، فإنّه أي فرق عرفاً بين أن يكون النصف الآخر من رأس المال المتّجر به راجعاً لشخص ثالث أو للعامل .
وأمّا الصحيحة فقد تقدم انّها محمولة على مقتضى القاعدة ، وأنّه لا إطلاق لها من هذه النواحي ، فالصحيح الحكم بالتوزيع على مقتضى القاعدة في الشقين .
[ 2 ] أشهرهما الأوّل ، بل هو المشهور . والثاني لم يعرف قائله . نعم نسب إلى التذكرة ذلك في الشق الأوّل بالخصوص دون ما إذا كان المال الثاني لنفس العامل .
وأيّاً ما كان فقد استدل على القول الأوّل بأنّ موضوع النفقة مال المضاربة ، فهو موضوع التوزيع .
وفيه : انّ كون المال موضوع النفقة بمعنى خروج النفقة منها ، وهذا