تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

[ مسألة 22 حكم انفساخ المضاربة أثناء سفر العامل ]

مسألة 22 : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر ، فنفقة الرجوع على نفسه [ 1 ] ، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ فإنّها من مال المضاربة .
شرح
[ 1 ] لأنّه مع انفساخ المضاربة يرتفع موضوع الإذن في الصرف من رأس المال . وقد يناقش ذلك في خصوص ما إذا كان الفسخ من قبل المالك ، بأن بناء المضاربة على عدم تضرر العامل من كيسه من أجل المضاربة غير عمله إلّاإذا كان الفسخ من قبله « 1 » . وهذا المطلب لو تمّ لجرى في صورة الانفساخ بموت أو جنون أو غير ذلك ولا يختص بصورة الفسخ من قبل المالك - كما قيّده بذلك بعض الأعلام - . ويمكن تقريره بأنّ إطلاق المضاربة يقتضي الإذن في نفقات السفر ذهاباً وإياباً ، بحيث لا يتضرر العامل . بل يمكن دعوى إطلاق صحيح ابن جعفر أيضاً وشموله لنفقة الرجوع حتى بعد الانفساخ ؛ لصدق نفقة سفر المضارب بما هو مضارب عليه من أوّل الأمر ، فتكون من جميع المال . والانصاف أنّ هذا المقدار من البيان غير كاف ، أمّا التمسك بالصحيحة فلما تقدم من أنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، خصوصاً مع ما في ذيلها من أنّه إذا قدم أهله فما أنفق فمن نصيبه ممّا يعني النظر إلى فرض بقاء المضاربة . بل قد يقال انّ عنوان المضارب لا يصدق بعد الانفساخ ، فلا يصدق على نفقة الرجوع عندئذٍ أنّه نفقة المضارب ، ولا أقل من الاحتمال الموجب للإجمال .
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى 31 : 56 .
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 280 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي