. . . . . . . . . .
شرح
لا يستلزم تقسيطها على المالين بنحو التوزيع بنسبة مقدارهما بعد أن كانت النفقة بإزاء العمل ومن أجله .
وقد يستدلّ على ذلك باطلاق صحيح علي بن جعفر حيث جاء فيه انّ نفقة السفر يكون من جميع المال ، فيقال انّ ظاهره التقسيط بنسبة المال .
وفيه : ما تقدم من عدم كونه في مقام البيان من هذه الناحية ، بل عنوان جميع المال إشارة إلى رأس المال .
ولعلّه للدلالة على أنّه حتى إذا لم يكن ربح مع ذلك تخرج النفقة منه أو إلى نكتة أخرى سيجيء ذكرها ، وليس النظر في ذلك إلى خصوص فرض اشتراك مالكين في المضاربة ، ليتوهم التقسيط بنسبة المالين في المال المشترك .
ومن هنا قد يقال انّ الصحيح هو التقسيط بنسبة العملين ، وهو القول الثاني - كما ذهب إليه بعض الأعلام وذهب بعض آخر إلى الاحتياط برعاية أقلّ الأمرين إذا كان عاملًا لنفسه وغيره وبالتصالح إذا كان عاملًا لاثنين - واستدلّ عليه بأنّ النفقة بإزاء العمل ؛ ولهذا لو أرسل كل من التاجرين رسولًا إلى بلد لقيامه بعمل معيّن وكان رأس مال أحدهما أضعاف الآخر فإنّ كلًا منهما سيخسر من نفقات السفر بمقدار ما يخسره الآخر - إذا كانت النفقتان متساويتين - والحال أنّ رأس مال أحدهما أضعاف رأس مال صاحبه ، فإذا كان في حالة تعدد العامل كذلك ففي حال اتحادهما أيضاً يكون كذلك ، فلا ربط لكثرة المال وقلّته بنفقة السفر ، فإنّها في قبال العمل ، فلابد وأن يلحظ ذلك عند التوزيع أيضاً ، فيكون المدار بنسبة العملين .