[ مسألة 13 : نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال ]
المسألة 13 : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل وتولّى ما يتولاه التاجر لنفسه [ 1 ] من عرض القماش والنشر والطي ، وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك ممّا هو اللائق والمتعارف ، ويجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره مثل الدلال والحمال والوزان والكيال وغير ذلك ، ويعطي الأجرة من الوسط .
شرح
ذمة نفسه أو ذمة المالك أو ذمة نفسه بما هو وكيل ، فيقال بأنّ عدم نصب القرينة على نية الغير يكفي لنفيه ، وكأنّ نية النفس لا تحتاج إلى مؤنة زائدة ، وإن كان فيها خصوصية أيضاً ، إلّاأنّها عرفاً كأنّها مقتضى انتساب الانشاء إليه ، وأنّه المسؤول عنه ، وهذا هو الذي ذكره بقوله : ( ولو اختلف . . . يقدّم قول البائع لظاهر الحال الخ ) أي ظاهر حال المشتري انّه يشتري لنفسه . إلّاأنّ في إطلاق ذلك للعامل عن الغير خصوصاً إذا كان محترفاً لذلك اشكالًا .
نعم ، لا يبعد أن يقال بأنّ من يشتري مالًا بالذمة ظاهره أنّه ضامن للثمن الكلّي سواء لكونه قد اشترى لنفسه وعلى ذمته أو على ذمة الغير مع ضمانه له ، وهذا الظهور حجة ما لم يثبت خلافه .
[ 1 ] لأنّ هذا هو مقتضى إطلاق عقد المضاربة ، وحمله على المتعارف فلو خالفه كان ضامناً على فرض التلف على القاعدة ، وبمقتضى الروايات الخاصة المتقدمة بعد الغاء خصوصية ذكر الشرط أو عدم الإذن والنهي صريحاً والتعدي إلى كل ما لا يكون مأذوناً فيه ولو ضمناً ممّا هو تصرف في رأس المال .