وأمّا في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئاً [ 1 ] إلّاإذا اشترط على المالك ذلك .
مسألة 15 : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره واجرة المسكن ونحو ذلك . وأمّا جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه ، إلّاإذا كانت التجارة موقوفة عليه .
مسألة 16 : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه . نعم ، لو قتّر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له [ 2 ] .
شرح
لأنّها ليست في مقام البيان من ناحية أصل السفر ولزومه ، وإنّما فرض ذلك .
وقد تمسّك بعض في المقام في فرض الاشتراط بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) لاثبات عدم الجواز ، وهو ممنوع صغرى وكبرىً ؛ إذ ليس هذا من الالتزام على العامل ، بل من تقييد الإذن في الصرف من رأس المال ، وهو غير الشرط المصطلح . ولو فرض فلا لزوم فيه لو كانت المضاربة إذنية ؛ لعدم شمول أدلّة اللزوم للشروط ضمن العقود الجائزة على ما تقدّم .
[ 1 ] لأنّ هذا هو المتعارف ، فيكون مقتضى القاعدة ، كما أنّ الصحيحة أيضاً صريحة في أنّ ما ينفقه العامل على نفسه في الحضر لا يخرج من رأس المال .
نعم ، إذا اشترط ذلك على المالك جاز الأخذ من رأس المال ، لا لنفوذ الشرط بل لشمول الإذن له .
[ 2 ] لأنّ المتعارف احتساب المؤنة والنفقات المعروفة من رأس المال لا قيمتها وماليتها ولو لم تصرف .