تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
2 - أن يكون الثمن كلّياً ، وهو ما سيعيّنه فيه المشتري ، فإذا عيّنه في مال الغير كان هو الثمن وطرف المبادلة حقيقة ، نظير تعيّن الكلّي في المعيّن في الخارج إذا لم يبق سوى مقداره ، فالثمن مثلًا كلّي عشرة دنانير الذي سيعيّنه المشتري ، فما لم يعيّن يبقى كلّياً على المشتري ، وإذا ما عيّنه في مال خارجي تعيّن فيه وكان هو الثمن حقيقة وترتّب عليه أحكامه ؛ لأنّه حين العقد جعل الثمن الكلّي بهذا القيد - أي ما يتعيّن بتعيين المشتري - وهذا إنّما يكون في فرض قصد ذلك حين الشراء - كما في هذه الصورة - لا ما إذا قصد الكلّي في ذمة المشتري بالخصوص - كما في الصورة السابقة - ونتيجة ذلك صحّة الشراء والمضاربة معاً ، ويكون الربح بينهما ؛ لأنّ المفروض اذن المالك بذلك أيضاً . نعم ، لو عيّنه في ماله كان صحيحاً أيضاً والربح كلّه له لا للمالك . وهذا البيان لا يبعد صحّته ، إلّاأنّه لعلّه خارج عن مقصود الماتن قدس سره ؛ لأنّه افترض كون الثمن كلّياً ذمّياً . وهذا البيان على تقدير صحّته يجعل الثمن هو الكلّي الخارجي أو الأعم منه ومن الذمّي لكي يعقل تحقّق المبادلة حتى فيما إذا لم يكن يملك المشتري مالًا خارجياً حين البيع ، فتدبر جيداً .