تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
وإن أريد أنّه يقيّد الإذن بالمضاربة بخصوص التجارة المربحة واقعاً فكأنّه يأذن بتلك الحصة دون الحصة التي فيها خسران ، فهذا مضافاً إلى أنّه لا يخرج المعاملات عن الفضولية في صورة الخسران وعدم الربح كما تقدم في دفع المحاولة الأولى في الجهة الأولى . يرد عليه : أنّ هذا النحو من تقييد المضاربة مرجعه إلى تعليق المضاربة الإذنية على التجارة المربحة . وهذا مضافاً إلى كونه تعليقاً في العقود ومبطلًا تضمين للخسارة على العامل واشتراط الضمان عليه بحسب الحقيقة ، فيكون مشمولًا لأدلّة البطلان المتقدّمة ما لم ترجع إلى أحد الوجهين الثاني أو الثالث . وهكذا يتّضح أنّ النحو الرابع من الشرطية - أي ما إذا كانت المضاربة والإذن في البيع والاتّجار مشروطاً ومقيداً بقيد خاص - لا يمكن تخريج كون الربح بينهما وصحة المضاربة فيه على القاعدة ، بل مقتضى القاعدة فيه البطلان والضمان من دون إجازة المالك ، ومع إجازته يكون الربح كلّه له ، وعمل العامل هدراً عليه . إلّاأنّ إطلاق بعض الروايات المتقدّمة يشمل هذا النحو من مخالفة العامل لشرط المالك أو أمره ، فإنّ الأمر أو الشرط في العقود الإذنية قد يكون من باب التقييد لأصل الإذن في الاتّجار والمضاربة ، فهذا المقدار من مفاد الروايات لا يمكن تخريجه على القاعدة ، فتدبر جيداً .