[ مسألة 6 : خلط رأس المال مع غيره ]
مسألة 6 : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلّامع إذن المالك عموماً ، كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة إن كان هناك مصلحة ، أو خصوصاً ، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف ، إلّاأنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا إشكال في أنّ خلط مال الغير بمال نفسه تصرف فيه وتغيير له عن الافراز إلى الإشاعة بحاجة إلى إذن المالك ، فيحرم من دون إذنه ورضاه ، فلو خلطه بلا إذنه فلا إشكال في أنّه يضمن ما يحصل من الخسارة ونقصان القيمة في المال نتيجة الخلط ، بل ويضمن مؤنة الإفراز والقسمة ، وكذلك يضمن التلف الحاصل من الخلط .
وأمّا إذا كان التلف من غير ناحية الخلط ، كما إذا سرقت جميع الأموال التي معه بحيث سواء كان قد خلط مال الغير مع مال نفسه أم لا كانت تسرق ، فالظاهر أنّه لا موجب لضمانه عليه بعد أن كان أميناً على المال ، وكان التلف حاصلًا من غير ناحية تصرفه في مال الغير بالخلط ، فإطلاق كلام المصنف من أنّه يضمن التلف محل منع .
والتمسك بالنصوص المتقدمة لإثبات الضمان فيه ما لا يخفى ، فإنّ الوارد فيها عنوان مخالفة شرط المالك ونهيه المستوجب للتلف ، وليس المقام منه حتى إذا فرضنا إلحاق فرض عدم الإذن بمخالفة الشرط . هذا في التلف على تقدير الخلط .
وأمّا الاتّجار بالمال المختلط فظاهر الماتن قدس سره أنّه صحيح ، والمضاربة شاملة له والربح بينهما ، وقد فسّره جملة من المحققين على أساس إطلاق الروايات المتقدمة ، ولكن ظاهر إفراد الماتن قدس سره هذه المسألة عمّا سبق أنّ