. . . . . . . . . .
شرح
بالعين ، وهذا لا إشكال في شمول إطلاق الروايات له ، بل قد عرفت ظهور الطائفة الخامسة فيه .
الثالث : ما يكون شرطاً وقيداً في الإذن في التصرف ، إلّاأنّه بالنسبة إلى تصرّف ملازم مع البيع والشراء لا نفسه ، فلا تكون المضاربة مقيدة ، فيكون تلف رأس المال مضموناً على المالك دون الوضيعة في التجارة ، وهذا أيضاً قد يكون مشمولًا لإطلاق بعض الروايات المتقدّمة .
الرابع : أن يكون الشرط قيداً للتجارة المأذونة وللمضاربة ، ومقتضى القاعدة فيه عدم صحة المعاملة الواقعة على رأس المال في صورة المخالفة ما لم يُجِز المالك وضمان العامل للتلف والوضيعة معاً ، كما أنّه لو أجاز المالك وكان فيه ربح كان كلّه للمالك .
وقد ذكر في المستمسك أنّ هذا أيضاً لا يمنع عن صحة المضاربة في صورة المخالفة على القاعدة إلّاإذا كان الشرط واقعياً لا ظاهرياً ، ومن جهة الخوف من الخسران ، وإلّا فلو ربح كان مأذوناً فيه ؛ إذ لا منافاة بين الحكم الظاهري والواقعي ، وحمل الروايات المتقدّمة التي ظاهرها ذلك على هذا المعنى .
إلّاأنّ هذا ممّا لا يرجع إلى محصل ؛ إذ لو أريد أنّ النهي وعدم الإذن مخصوص بما إذا كان يحتمل العامل الخسارة لا ما إذا كان مطمئناً أو عالماً بعدمها فلازمه عدم الضمان في فرض الاطمئنان حتى إذا خسر ، وعدم استحقاق شيء من الربح في فرض احتمال الخسران وخوفه حتى إذا ربح ، فتكون المعاملات فضولية ، وهذا خلاف مفاد الروايات .