. . . . . . . . . .
شرح
ويختلف هذا الوجه عن السابق في شموله لضمان الوضيعة أيضاً وفي كون تصرف العامل على خلاف شرط المالك جائزاً تكليفاً ووضعاً ، وإنّما يكون موجباً للضمان عليه لو تلف أو خسر لا أكثر ، بخلاف الوجه الأوّل .
ومن هنا قلنا في التعليق على صدر المسألة أنّ حكم الماتن بعدم جواز المخالفة ليس تاماً على اطلاقه .
كما أنّ هذا التخريج يمكن أن يكون منسجماً مع الروايات المتقدمة ، فإنّ الظاهر منها أنّ الشرط قيد للاستيمان لا للتصرف في عين رأس المال بالبيع والشراء ، فإنّه ليس متعلّق غرض المالكين المقدمين على المضاربة لوضوح أنّهم مقدمين على تبديل عين رأس المال ، فتمام غرضهم في المالية وعدم نقصانها ، فلا يستفاد من الروايات المذكورة أكثر من تقييد الاستيمان . وقد يشهد عليه الطائفة الخامسة التي صرّح فيها بأنّه لو خالف كان ضامناً .
هذا كلّه في المضاربة الإذنية .
وأمّا المضاربة العقدية اللازمة - بناءً على ما تقدّم من صحتها أيضاً - فالأمر فيه أوضح ؛ لأنّه يمكن أن يكون مرجع شرط المالك إلى شرط الضمان على تقدير المخالفة لا تقييد الإذن بالاتّجار ، فيكون الضمان على العامل في فرض مخالفة شرط المالك عقدياً لا ضمان اليد ، ولا محذور فيه ؛ لأنّه ليس تضميناً مطلقاً للتاجر بل تضمين على تقدير مخالفته لأمر المالك وشرطه ، وهذا ليس مشمولًا لقاعدة ربح ما لم يضمن ولا الرواية الدالّة على أنّ من ضمّن تاجراً فليس له شيء من الربح - كما أشرنا - .