تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ مسألة 7 : عدم جواز نقل المال إلّا بإذن المالك ]

مسألة 7 : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس المشترى ، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك إلّاإذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ، وإن خالف فسافر فعلى ما مرّ في المسألة المتقدمة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أي من حيث إنّ الربح لو كان فهو بينهما ، إلّاأنّ التلف يكون مضموناً عليه بنفس النكتة المتقدمة في المسألة السابقة . ومنه يظهر أنّ الضمان هنا للتلف فقط لا للخسارة ، إلّاإذا استظهرنا تقييد الاتّجار بذلك أيضاً . كما ظهر أنّ هذه المسألة ليست مشمولة للروايات لفظاً ، فضلًا من أن تكون منصوصاً عليها ؛ لأنّ ما ورد في بعضها إنّما هو صورة النهي عن السفر بالمال وأنّه ضامن لو سافر ، أو صورة الاشتراط لا صورة عدم الإذن في السفر . نعم ، يمكن أن يستفاد ذلك ممّا تقدّم من الروايات بالفحوى ؛ لأنّ النهي أو الاشتراط الوارد في الروايات أولى بالبطلان من عدم الإذن الناشئ من انصراف العقد أو عدم شموله فالملاك في الجميع واحد ، وهو عدم إذن المالك فيكون الحكم المذكور عاماً يرجع إلى تمام صور المخالفة ، سواء كان من جهة مخالفة شرط المالك وأمره أو كان من جهة عدم الإذن له بالسفر أو غيره ممّا لا يقتضيه العقد ولا يجوز بدون إذن المالك . إلّاأنّ هذا الإطلاق في الروايات لا يشمل ما إذا كان استرباح العامل بالمال أجنبياً عن متعلّق المضاربة كليّةً ومغايرةً معه نوعاً وسنخاً ، كما إذا استربح به في غير التجارة ، فإنّ هذا خارج عن مفاد الروايات المتقدّمة جزماً ، فيكون تصرفاً فضولياً في مال الغير ويكون العامل ضامناً ، كما أنّه على تقدير إجازة المالك