. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لو كانت العبارة النهي عن بيع ما لم يضمن ، أي بيع مبيع لم يضمنه بايعه بثمنه دلّ ذلك على بطلان البيع بالزيادة .
إلّاأنّ هذه العبارة لم تثبت بسند معتبر كما تقدم ، وعندئذٍ لو دلّ دليل على صحة المعاملة بلا زيادة - كما سيأتي في بعض التطبيقات في الروايات من الجهة الرابعة - فلا إشكال ، وإلّا فهل يمكن تصحيحه على مقتضى القاعدة أم لا ؟
سنبحثه عند التعرض للتطبيقات من الجهة الرابعة .
الجهة الرابعة : في تطبيقات وردت في موارد
ضمن الروايات يمكن اعتبارها من مصاديق قاعدة النهي عن ربح ما لم يضمن ، بحيث لو تمّ استظهار ذلك منها أصبحت دليلًا أيضاً على صحة هذه القاعدة . التطبيق الأوّل : ما ورد في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام من المنع عن الاسترباح من خلال شراء شيء لشخص آخر نقداً على أن يزيده نظرة ، وقد ورد ذلك ضمن موثقتي محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيراً بنقد ويزيدونه فوق ذلك نظرة ، فابتاع لهم بعيراً ومعه بعضهم فمنعه أن يأخذ فوق ورقه نظرة » . وموثقته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال : « منع أمير المؤمنين الثلاثة تكون صفقتهم واحدة ، يقول أحدهم لصاحبه : اشتر هذا من صاحبه وأنا أزيدك نظرة يجعلون صفقتهم واحدة ، قال : فلا يعطيه إلّامثل ورقه الذي نقد نظرة ، قال : ومن وجب له البيع قبل أن يلزم صاحبه فليبع بعد ما شاء » « 1 » .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 38 ، ب 3 من أحكام العقود ، ح 1 و 2 .