تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
2 - ظهور الرواية حتى بطريق الكليني والصدوق في ما فهمه المشهور ؛ وذلك لأنّ حمل عنوان التضمين على إرادة انشاء عقد القرض من أوّل الأمر خلاف الظاهر جداً ، فإنّ مجرّد كون القرض فيه نحو تضمين للمال لا يعني صحة التعبير عنه بالتضمين ؛ ولهذا لم يرد في شيء من روايات القرض هذا التعبير ، كما أنّ عدم جواز أخذ شيء من ربح المال في باب القرض وكونه رباً واضح لدى الجميع ، بل التعبير في ذيل الفقرة بأنّه ليس له من الربح شيء كالصريح في النظر إلى عقد المضاربة ، خصوصاً إذا كانت الفقرتان صادرتين معاً ، كما لعلّه ظاهر الرواية . فالحاصل التعبير بتضمين التاجر وأنّه ليس له إلّارأس المال وأنّه ليس له من الربح شيء لا يناسب إلّاباب المضاربة ، ومن يريد أن يتّجر برأس ماله من خلال الغير ، وهذا لا يناسب إرادة القرض الذي لا يختص بباب التجارة ، ولا يبقى فيه رأس المال المقرض له ، ولا أن يكون فائدته من ربحه بالخصوص ، فإنّ هذا السياق واضح النظر إلى باب المضاربة ، والتعبير عن المضارب بالتاجر كثير في روايات المضاربة ، ولا أدري كيف استغرب هذا العلم من هذا الفهم مع أنّ ما استظهره من الرواية هو المستغرب جداً . فهذا الاعتراض غير وارد . الاعتراض الثاني : ما ذكره في المستمسك من أنّ الرواية مطروحة ؛ لأنّها تدلّ على قاعدة الخراج بالضمان التي أرسلت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو مذهب المخالف وغير معمول به ولا معوّل عليه عندنا « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة 12 : 277 - 278 .