. . . . . . . . . .
شرح
جليلة وخطيرة ، وقد وردت في روايات عديدة معتبرة بطرقنا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وقد غفل عن عمومها وكليتها أكثر الفقهاء ، وما نقله العامة من الخراج بالضمان أيضاً على تقدير صدوره من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناظر إلى هذه القاعدة لا ما فهمه أبو حنيفة .
وحاصل تلك القاعدة هي أنّ رأس مال المالك لا يمكن أن يكون له ربح تجاري إلّامع فرض كونه مضموناً عليه ، بمعنى أنّ بدله وثمنه يكون عليه ، أمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان ضمانه وبدله على طرف آخر ورأس المال مضموناً لمالكه على التاجر كالقرض فلا يستحق من الربح شيئاً ؛ لأنّ هذا فيه روح القرض وحقيقته ، فيكون أخذ الربح عليه من الربا المحرّم ، وقد طبق ذلك في موارد عديدة ، وهذا ما سنبحث عنه في قاعدة مستقلة .
وقد يمكن تخريج ذلك على القاعدة أيضاً ، فإنّ حقيقة القرض ليس إلّا تضمين المال للغير ، سواء كان من خلال عقد القرض الاصطلاحي أو من خلال الشرط ضمن عقد تكون نتيجة العقد والشرط ضمنه ذلك تماماً ، فإنّ الفرق حينئذٍ بينهما شكلي ، وإلّا فروحهما واحد ؛ ولهذا قيل بأنّ الإذن بالاتّجار بالمال والمضاربة بهذا الشرط يوجب انقلاب المعاملة إلى القرض ، فلا يستحق المالك شيئاً زائداً على ذلك بعنوان الربح لأنّه ربا محرّم .
ولأجل أهمية القاعدة المذكورة المشار إليها في هذه الرواية وغيرها رأينا من المناسب البحث عنها مستقلًا كقاعدة فقهية خطيرة .
والمتلخّص في المقام صحة القول الرابع الذي اختاره الشيخ في النهاية وجملة من فقهائنا المتقدّمين والمتأخرين .