. . . . . . . . . .
شرح
كلامنا . . . إذن فالصحيحة واردة في القرض ابتداءً لا في انقلاب المضاربة إلى القرض بالاشتراط . . . ) « 1 » .
ويلاحظ عليه :
أوّلًا - أنّ النص معمول به ومفتى به عند الأصحاب في باب المضاربة ، وانقلابها قرضاً بذلك ، فإنّ المحدّثين ذكروها في باب المضاربة واشتراط المالك على العامل ضمان رأس المال ، كما أنّ الشيخ في النهاية أفتى بذلك ، حيث قال :
( ومتى ضمن صاحب المال المضاربَ رأس المال لم يكن له من الربح شيء ، وكان للمضارب دونه ، وكذلك الخسران يكون عليه ) « 2 » .
وكذلك الحلي في السرائر أفتى بذلك وغيرهما أيضاً فراجع كلماتهم .
وثانياً - ظهور الرواية في النظر إلى اشتراط الضمان من قبل المالك على العامل لا انشاء عقد القرض ؛ وذلك لعدة أمور :
1 - صراحة الرواية بطريق الشيخ قدس سره في ذلك ؛ إذ صرّح فيها بتضمين المضارب ، وهذا صريح في أنّ العقد هو المضاربة والتضمين يكون بنحو الاشتراط ، فحتى لو فرض اجمال أو ظهور نقل الكليني والصدوق في مطلب آخر لا يقدح ذلك بالعمل بالرواية بطريق الشيخ ؛ إذ لا تهافت بين المطلبين ، بل يكون صراحة الرواية بنقل الشيخ مبينة للمراد من نقل الكليني حيث كان النقل للروايات بالمعنى .
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى ( المباني في شرح العروة ) 31 : 36 .
( 2 ) - النهاية : 430 .