. . . . . . . . . .
شرح
ونقلها الشيخ في التهذيب والاستبصار أيضاً باسناده إلى الحسن بن محمّد ابن سماعة عن صفوان عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس بصيغة : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في تاجر اتّجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان .
وقال أيضاً : « من ضمّن مضاربه فليس له إلّارأس ماله وليس له من الربح شيء » « 1 » . وهذا السند أيضاً معتبر .
ومضمون الرواية أنّ اشتراط الضمان من قبل المالك لرأس المال على العامل المضارب صحيح ، إلّاأنّه يوجب بطلان المضاربة وانقلابها قرضاً إمّا حقيقة أو حكماً ، حيث لا يكون له إلّارأس ماله الذي ضمّنه على العامل ، وهذا هو مدرك القول الرابع ، وقد عبّر عن ذلك بعض المعلّقين به على المتن بأنّ الشرط صحيح وينقلب قرضاً للنص المعمول به ، وهذا هو الصحيح .
وقد اعترض على ذلك بوجهين :
الاعتراض الأوّل : ما أفاده بعض أساتذتنا العظام قدس سره في تقريرات بحثه بقوله : ( ومن الغريب في هذا المقام ما صدر من بعضهم من القول بانقلاب عقد المضاربة عند اشتراط الضمان على العامل قرضاً فيكون جميع الربح للعامل ولا يكون للمالك إلّارأس ماله ، وذلك للنص المعمول به لدى الأصحاب ، وكأنّه صحيحة محمّد بن قيس . . . إلّاأنّها أجنبية بحسب الدلالة عن محل الكلام ، فإنّها واردة في التضمين من أوّل الأمر لا اشتراط الضمان عند التلف الذي هو محل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 190 ، ح 25 . الاستبصار 3 : 127 ، ح 3 ، مع اختلاف يسير .