نعم ، لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا ، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله [ 1 ] ، بل هو الأقوى لوجوب الوفاء بالشرط ، ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور ، بل العقد أيضاً ؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد وفيه منع ، بل هو منافٍ لاطلاقه .
ودعوى أنّ الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ممنوعة .
نعم ، يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط ، وإلّا فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه ، وهذا إنّما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام ، فإنّه يوجب لزوم ذلك العقد .
شرح
[ 1 ] هذه هي الجهة الثانية من البحث في هذه المسألة ، وهي البحث عن صحة اشتراط عدم الفسخ أو عدم حق الفسخ في المضاربة الإذنية .
وقد اختلفت كلمات الأعلام في هذه الجهة وتشعبت إلى جهات وحيثيات عديدة ، ومن أجل تحقيق الحال فيها ينبغي البحث تارة في اشتراط عدم حق الفسخ وملكه ، وأخرى في اشتراط عدم فعل الفسخ .
أمّا البحث عن اشتراط عدم حق الفسخ - أي لزوم المضاربة - فالمشهور في كلمات الفقهاء أنّه باطل مبطل للعقد ، معلّلين ذلك بأنّه على خلاف مقتضى عقد المضاربة .
ففي الشرائع : ( وليس كذلك - أي لا يصح - لو قال : على أنّي لا أملك فيها منعك ؛ لأنّ ذلك مناف لمقتضى العقد ) « 1 » .
وفي القواعد : ( ولو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل أن يشترط
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 137 .