تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
أحد الثلاثة عنه ، حيث نقل عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى « 1 » فطريق الشيخ معتبر حتى إذا لم يتم سند الكليني . ودلالتها من ناحية ظهورها في أنّ للمالك أن يأخذ المال الذي دفعه إلى العامل إذ لاحظ قلة الربح وهذا معناه عدم لزوم المضاربة عليه ، وإلّا لم يكن يمكنه أن يأخذه منه ، وحيث لا يحتمل فقهياً ولا عقلائياً اللزوم من طرف العامل دون المالك فيثبت الجواز من كلا الطرفين . إلّاأنّ هذه الدلالة لا إطلاق لها لما إذا اشترط اللزوم أو التأجيل ، أو كانت مضاربة عقدية ، فلا يمكن نفي اللزوم فيهما بها . وقد يقال بعدم دلالتها على الجواز لاحتمال أن يكون مراد العامل ابقاء المال عنده لمضاربة أخرى حيث فرض حصول الربح القليل مما يعني انتهاء المضاربة الأولى ، فلا دلالة فيها على جواز الرجوع في مضاربة كان قد أنشأ عقدها أوّلًا . إلّاأنّ هذا الاستظهار خلاف ظاهر قوله : ( مخافة أن يؤخذ منه ) ، وكذلك خلاف قوله : ( فيزيد صاحبه على ما شرطه الذي كان بينهما ) ، فإنّ هذا ظاهر في الرجوع وأنّ المضاربة من أوّل الأمر كانت مطلقة ومستمرة ، وإلّا كان الأنسب أن يقال مخافة أن لا يضارب معه مرة أخرى ، كما أنّ المضاربة الجديدة لها شرط جديد لا ربط له بالشرط في المضاربة الأولى ، فظاهرها جواز رجوع المالك عن المضاربة بالنسبة للمعاملات والتجارة التي لم تحصل بعد في المضاربة الأولى .
هامش
( 1 ) - الأوّل في الكافي ج 1 باب مولد أمير المؤمنين عليه السلام ، التسلسل 113 ، الحديث 6 . والثاني فيالتهذيب ج 7 باب تفضيل أحكام النكاح ، التسلسل 1135 . وفي أبواب مكان المصلّي وسائل الشيعة 4 : 1 ، وأبواب وجوب الحج 2 : 41 .