. . . . . . . . . .
شرح
كان الشرط عدم ملك الفسخ فحيث إنّ كلّاً من المالك والعامل مالك للفسخ بحكم الشارع ولا ينقلب إلى اللازم بالاشتراط يكون هذا العقد تبعاً للشرط محكوماً بالبطلان ؛ لأنّ المالك لم يقدم على التجارة بماله على الإطلاق ، وإنّما أذن فيها على تقدير عدم ثبوت ملك الفسخ للآخر ، وحيث إنّه ثابت فالمالك لم يأذن فيها .
وإذا كان الشرط عدم فعل الفسخ فحيث إنّ الفسخ فعل سائغ وجوداً وعدماً للمالك والعامل فليس فيه أي محذور ؛ إذ الالتزام بعدمه كالالتزام بسائر الأمور المباحة من الخياطة وغيرها لا محذور فيه فيصح الشرط والعقد معاً « 1 » .
ويلاحظ عليه :
أوّلًا - أنّ ما علّق عليه العقد الإذني أي الإذن بالاتّجار ليس هو تحقق الشرط ، بل الالتزام بالشرط وقبوله كالعقد العهدي ، فإنّه من هذه الناحية لا فرق بينهما ، فإنّ الشرط الضمني في العقد ليس تقييداً للعقد ولا العقد معلّق على تحقق الشرط ، بل معلّق على قبول الشرط والذي هو فعلي منجّز والالتزام بالشرط وقبوله ممكن ومتحقق حتى في الشرط المخالف للشرع ؛ إذ المراد به المسبب الشخصي لا الشرعي ، فما هو مفقود صحة الالتزام الشرطي شرعاً وهو اللزوم الشرعي ، وليس العقد معلّقاً عليه ، وما هو معلّق عليه نفس الالتزام الشرطي بحسب المسبب الشخصي للمتعاقدين ، وهو موجود ، فلا تعليق في العقد الإذني على تحقق الشرط ، كما لا تعليق عليه في العقود العهدية على حدّ
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى ( المباني في شرح العروة ) 31 : 27 - 29 .