مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل وإن كان قبل انقضائه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] اشتراط الأجل تارة يكون من المالك فيرجع إلى تقييد المضاربة ، فلا مضاربة فيما بعد ذلك الأجل ، ولازمه أن يكون تصرّف العامل في المال بعد ذلك غير مأذون فيه من أوّل الأمر بلا حاجة إلى رجوع ، كما أنّه لا يستحق العامل شيئاً في قبال عمله بعد الأجل .
وأخرى يكون من قبل العامل على المالك ، وحينئذٍ قد يرجع إلى اشتراط الابقاء على المضاربة والالتزام بها في المدة المضروبة وعدم رجوع المالك عن إذنه ، وهذا يرجع إلى اشتراط عدم الفسخ في تلك المدة أيضاً .
والمعنى الثاني يرجع إلى ما سيأتي في الجهة الثانية من البحث عن صحة اشتراط عدم الفسخ ، بخلاف الأوّل فإنّ مرجعه إلى المضاربة المقيدة ، وهي لا توجب لزومها إذا كانت إذنية حتى قبل انقضاء الأجل ؛ لأنّ الرجوع من كل منهما عن إذنه لا ينافي شيئاً من الالتزامات بلحاظ ما لم يتحقق من الربح والعمل .
ولعلّ ما جاء في كلمات بعض من عدم جواز الفسخ في مورد اشتراط المدّة والأجل مبني على استظهار المعنى الثاني من التأجيل ، وما ذكره السيّد الماتن قدس سره من جواز الفسخ بلا فرق بين المضاربة المطلقة والمؤجلة مبني على استظهار المعنى الأوّل . ثمّ إنّ المشهور حيث أنّهم حصروا المضاربة في المضاربة الإذنية فقط حكموا بكونها جائزة .
ولكنك عرفت صحة المضاربة العقدية أيضاً وعقلائيتها ، وهي تكون لازمة منذ تحقق العقد ، ولا يجوز لأيمنهما الرجوع عنها إلّاعند تخلّف أحدهما عن شروط العقد والتزاماته ، أو جعل الخيار له كما في سائر العقود العهدية .