. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا بالنسبة للفرض الثاني - وهو اشتراط المالك أن لا يأخذ العامل أكثر من المقدار المقدور له - فلأنّ اشتراط المالك لو لم يكن قيداً للاتّجار بالمال ولا شرطاً للاستيمان ، بل لمجرد عدم أخذ الزائد عن المقدور فلا وجه لبطلان المضاربة في البعض المقدور للعامل ؛ لأنّ تمييز المال المتاجر به قبل العمل والاتّجار ليس شرطاً في صحة المضاربة ، فلا وجه لضمان تمام المال حتى إذا كان مأخوذاً دفعةً .
نعم ، ينفتح في هذا الفرض البحث عن ضمان ما يتلف من المال قبل الاتّجار والمضاربة إذا كان دفع المالك للمال إلى العامل مشروطاً بالمقدور ، حيث لم يكن المالك راضياً ببقاء الزائد على المقدور بيد العامل ، فتكون يده عليه ضامنة - ولا فرق في ذلك بين علم المالك بعدم قدرة العامل أو جهله كما لا يخفى وجهه - فيتّجه البحث في مقدار الضمان في خصوص هذا الفرض على العامل ؛ لعدم تمييز المقدور عن غيره قبل العمل ليكون التالف مضموناً على العامل .
وهنا قد تطرح الأقوال الثلاثة المذكورة في المتن .
إلّاأنّ الصحيح هنا تفصيل آخر حاصله : انّه بالنسبة للوضيعة والخسارة فيما يتّجر به لا ضمان أصلًا ؛ لأنّه داخل في المضاربة الصحيحة غير المضمونة بحسب الفرض .
وبالنسبة للتلف قبل الاتّجار إذا تلف جميع المال أو تلف المقدار الباقي الذي لا يقدر على الاتّجار به بعد الاتّجار بما يقدر عليه كان ضامناً لمقدار