تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
التصرف والاتّجار ببعض رأس المال حتى إذا كان مدفوعاً خارجاً كان ذلك موجباً للضمان إذا خالف العامل هذا الشرط ، فلا تنفع مجرد المقدورية في رفع الضمان ، سواء قلنا ببطلان المضاربة - كما إذا كان ذلك على وجه التقييد - أو بصحتها - كما إذا كان بنحو الاشتراط ضمن العقد - لما تقدّم من أنّ هذا يوجب ضمان رأس المال . وثالثاً - ما ذكر من أنّ العامل بعد المضاربة بالمقدار الأوّل المقدور لا يكون قادراً على العمل بالمقدار الثاني ، فلا يكون مالكاً له ، فتتعين المضاربة الثانية للبطلان لا الأولى ، تحليل مقبول في المضاربة العقدية والتي تتضمن الالتزام بتمليك العمل للمالك أو تسليطه عليه كالإجارة ، حيث لا يمكن تمليك أو تسليط عمل غير مقدور ، ولكن لا يتم في المضاربة الإذنية ؛ لأنّه ليس فيها تسليط أو تمليك للعمل أصلًا كما تقدّم شرح ذلك مفصلًا ، فقياس المضاربة الإذنية - كما هي كذلك عند المشهور ومنهم السيد الماتن قدس سره - بالإجارة والعقود العهدية مع الفارق . ويمكن أن يكون نظر السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى أحد فرضين آخرين : وهما ما إذا افترضنا أنّ شرط المجموعية لم يكن بنحو التقييد ولا بنحو الاشتراط ضمن العقد أو شرط الاستيمان على ما يتّجر به ، بل كان شرطاً شرعياً في صحة المضاربة بالمقدار المقدور بما هو مقدور ، أو كان شرط المالك أن لا يأخذ العامل أكثر من المقدار المقدور عنده من رأس المال ، لا أن يتاجر بجميع رأس المال .