تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثمّ إذا تجدد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد وإلّا ضمن [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] المقصود أنّ القدرة على العمل برأس المال شرط في المضاربة حدوثاً وبقاءً ، فإذا تجدد العجز في الأثناء أيضاً بطلت المضاربة ، كالإجارة على الأعمال ؛ إذا تجدّد العجز بعدها . إلّاأنّ هذا الكلام حتى بناءً على القول ببطلان المضاربة مع العجز عن العمل غير تام ؛ لأنّ تجدّد العجز في الأثناء عن الاتّجار بتمام رأس المال يحصل كثيراً في أثناء العمل ، وهو لا ينافي الاسترباح والاتّجار بأصل رأس المال ؛ إذ ليس المقصود من الاسترباح أن يكون في كل جزء جزء من رأس المال بيع وشراء بالذمّة . كيف وعدم الربح أو الخسارة كثيراً ما يكون من جهة عدم وجود المشتري لبعض رأس المال ، أو عدم إمكان بيعه ، أو غير ذلك من وجوه عدم الاسترباح ، فالعمل الواقع موضوعاً ومحلّاً للعقد في المضاربة يكفي فيه صرف وجود القدرة على الاسترباح برأس المال وفي الجملة ، خصوصاً إذا كان تجدّد العجز نتيجة التأخير في دفع رأس المال أو استيفاء المالك لعمل العامل ، فقياس المضاربة على الإجارة من هذه الناحية أيضاً غير صحيح ، واللَّه الهادي للصواب .