بمحاذاة القدر البادي منه حال الجلوس من الركبة وما فوقها لها . واستقبال المضطجع : هو بمحاذاة الوجه وظاهر البدن لها ، كهيئة المقبور . واستقبال المستلقي :
بمحاذاة باطن قدميه لها ، كهيئة المحتضر .
ولا ميز في أصل الاستقبال بين نحوي الاضطجاع وإن أمكن قيام نصّ خاصّ على تعيّن أحدهما ، ولكنّه لا مساس له بكيفيّة الاستقبال .
وقد يدّعى الإجماع على تبدّل التكليف من الجلوس حينئذ إلى الاضطجاع ، وأنت خبير بعدم الاعتماد على مثله المصحوب بالنصوص المحتمل استناده إليها ، فلا إجماع تعبّدي في البين ، فالمهمّ هو التأمّل في تلك النصوص .
والقدر المسلّم منها هو التبدّل بالاضطجاع ، لاتّفاقها فيه ، لأنّ كلّ واحدة من الطوائف - الدالّة عليه بالإطلاق ، والدالّة على كونه على الأيمن ، والدالّة على كونه على الأيسر - تدلّ على أصله في الجملة ، فلا بدّ من لحاظ الطائفة المطلقة أوّلا ، ومن لحاظ الطائفة المقيّدة ثانيا ، حتّى يتّجه العلاج والجمع ثالثا .
أما الطائفة الدالة على الاضطجاع مطلقا
فمنها : ما رواه عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ »
، قال عليه السلام : الصحيح يصلّي قائما ، وقعودا ، المريض يصلّي جالسا ، وعلى جنوبهم الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّي جالسا « 1 » . حيث إنّه لم يقيّد الجنب بكونه على الأيمن أو الأيسر .
وفيه : أنّ التفسير كالأصل بصدد بيان تثليث الأقسام في الجملة ، لا بيان خصوصيّة كلّ قسم منها ، فحينئذ لا إطلاق له من حيث خصوصيّات الاضطجاع ، هل هو على أحد نحويه المعيّن أو لا على التعيين ؟ نعم ، يكفي لطرد الاستلقاء وعدم التبدّل به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 1 .