وأما الطائفة الدالة على تعيّن الاستلقاء عند تعذّر الجلوس
فمنها : ما رواه الصدوق مرسلا ، قال : قال الصادق . . فإن لم يقدر أن يصلّي جالسا صلّى مستلقيا يكبّر ثمّ يقرأ ، إلخ « 1 » .
وما رواه عن جعفر بن محمّد بن الحسني ، عن عيسى بن مهران ، عن عبد السلام ابن صالح الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه آله وسلم : إذا لم يستطع الرجل أن يصلّي قائما فليصلّ جالسا ، فإن لم يستطع جالسا فليصلّ مستلقيا ناصبا رجليه ، إلخ « 2 » .
قد اختلف في « جعفر بن محمّد بن الحسني » ثقة وضعفا ، حيث يقال فيه :
« إنّه إماميّ مجهول » . وكذا « عيسى بن مهران » إماميّ لم ينصّ على وثاقته ولا ضعفه ، فهو أيضا مجهول . كما أنّ الخبر الأوّل مرسل ، وإن أرسله « الصدوق » بتّا ، ولكنّه لا يقاوم ما مرّ : من الطائفتين الدالّتين على أصل الاضطجاع أو على خصوص الأيمن ، فتحمل هذه الطائفة الآمرة بالاستلقاء على التقيّة ، أو نحوها ممّا لا ينافي الاتّفاق على تعيّن الاضطجاع عند تعذّر الجلوس . فالأقوى ما هو المشهور .
الأمر الرابع في تقدم الاضطجاع على الأيسر على الاستلقاء
من لا يتمكّن من الاضطجاع على الأيمن ، فهل يتعيّن عليه الاضطجاع على الأيسر ؟ أو الاستلقاء ؟ أو يخيّر بينهما ؟ وجوه .
واشتهار الوجه الأوّل ليس بمثابة شهرة تعيّن الاضطجاع على الأيمن عند تعذّر الجلوس الّذي يدّعى الإجماع عليه ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 13 و 18 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 13 و 18 .