أو غيره ، كخبر « السكوني » المتقدّم الدالّ على أنّه يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الّذي يريد ثمّ يقرأ . وإن يحتمل أنّ المنع إنّما هو لعدم صدق القيام حال المشي ، كما يتّضح . والعمدة هو إطلاق معقد الإجماع ، ولذا يحكم باعتباره في الركوع والسجود وفي مطلق الاشتغال بالأذكار الصلاتيّة .
فمنه يظهر : اعتباره حال الاضطجاع والاستلقاء أيضا ، لعدم قصور الدليل ، بخلاف الانتصاب المنصرف دليله عنهما .
فتحصّل - في الأمر الأوّل - أنّ الجلوس كالقيام من حيث اعتبار تلك الأوصاف فيهما . وأمّا الاضطجاع والاستلقاء فهما من حيث الاستقرار والطمأنينة كالجلوس . ومن حيث الاستقلال وعدم الاعتماد ، ففي كلّ مورد يترقّب منه ذلك في تينك الحالتين ، فيحكم فيه باللزوم - مع ما بين الاضطجاع والاستلقاء من الفرق الواضح فيه - فالمقدار الزائد من الاعتماد مندرج تحت دليل المنع في ذلك .
وأمّا تبدّل التكليف من الجلوس إلى الاضطجاع : فالمتيقّن من الأخبار هو عند العجز عنه - أي عن الجلوس - في جميع الحالات . وأمّا العجز في الجملة :
فهل يتبدّل معه التكليف ؟ أو يتقدّر بقدره ؟ ففيه الوجهان المتقدّمان في القيام ، فراجع .
الأمر الثالث هل يتبدّل التكليف بعد تعذّر الجلوس إلى الاضطجاع ؟ أو إلى الاستلقاء ؟
وعلى الأوّل : فهل يتعيّن الاضطجاع على الأيمن ؟ أو على الأيسر ؟ أو يخيّر بينهما ؟ وعلى الثاني : فهل يتعيّن الاستلقاء ؟ أو يخيّر بين الاضطجاع بقسميه وبين الاستلقاء ؟ وجوه وأقوال ، منشأها تضارب النصوص .
ولا ريب في لزوم الاستقبال حال الصلاة ، وهو يختلف باختلاف الحالات ، لأنّ استقبال القائم : بمحاذاة مقاديم بدنه لتجاه القبلة . واستقبال الجالس