مستلقيا ما يعتبر في الصلاة جالسا أم لا ؟ وتنقيحه فيما يلي :
أما الانتصاب في الجلوس :
فيدلّ عليه صحيح « زرارة » المتقدّم ، عن أبي جعفر عليه السلام . . قم منتصبا فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سلّم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له « 1 » .
لأنّ الصدر وإن كان بصدد اعتبار الانتصاب في القيام ، إلّا أنّ إطلاق الذيل شامل لحالة الجلوس أيضا ، سواء كان في الصلاة الجلوسيّة ، أو في حالة الجلوس من صلاة القائم - كما للتشهّد ونحوه - وإقامة الصلب هو الانتصاب .
نعم ، يشكل شموله لحالتي الاضطجاع والاستلقاء ، فيشكل اعتباره فيهما ، بخلاف الجلوس ، وإن يظهر من بعضهم انصراف الدليل إلى خصوص حال القيام ، فلا يعتبر فيه - أي في الجلوس - أيضا ، ولكنّه خال عن الوجه .
ويدلّ عليه أيضا إطلاق خبر أبي بصير عن علي عليه السلام : « من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » « 2 » . والكلام في تقريبه هو ما أشير إليه .
وأما الاستقلال وعدم الاستناد :
فيدلّ على اعتباره في الجلوس إطلاق خبر « ابن سنان » المتقدّم « . . لا تمسك بخمرك وأنت تصلّي ولا تستند إلى جدار وأنت تصلّي إلّا أن تكون مريضا » « 3 » .
حيث إنّ الاستناد قد يحتاج إليه حال القيام ، وقد يحتاج إليه حال الجلوس ، بل وكذا الاضطجاع ، فكلّ حالة يترقّب فيها الاعتماد حال الصلاة تندرج تحت إطلاق المنع ، فالاضطجاع والجلوس كالقيام من جهة الشمول والانطباق ، فيعتبر فيهما الاستقلال ، كما فيه .
وأما الاستقرار :
فالظاهر من معقد الإجماع المدّعى عليه هو اعتباره في جميع حالات الصلاة عدا ما يختلف فيه ، حسب ما يأتي ( في المسألة 29 ) بلا خصوصيّة للقيام والجلوس ، بل لعلّه يستفاد ممّا ورد في حال القراءة ، سواء كانت بالقيام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام ح 2 .