وثالث تلك الأمور تساوى موضع الجبهة للموقف الا بمقدار خاص
إنّ تنقيح المقال - من حيث الاستدلال على التساوي ، وتحديد مقدار التفاوت ، ومن حيث العلاج الفقهي عند المخالفة بالزائد عنه - في مرحلتين : يبحث في كلّ منهما عمّا يختصّ بذلك .
أما المرحلة الأولى
فتمام الكلام فيها - من جهة مقدار العلوّ تارة ، ومقدار الخفض أخرى ، وحكم الانحدار التسريحي والتسنيمي ثالثة ، وما إلى ذلك - في طيّ جهات .
الجهة الأولى في تحديد مقدار العلو
إنّ المعثور عليه من كلمات أصحابنا - قدّس سرّهم - هو عدم جواز ارتفاع موضع السجود عن الموقف بما يزيد عن اللبنة ، وفي التذكرة : « لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلّي بالمعتدّ اختيارا عند علمائنا » إلى أن قال :
« ويجوز العلوّ بمقدار اللبنة لأنّه لا يعدّ علوّا إلخ » ولا يهمّنا الفحص عن تعابير القوم ونقلها بعد وجود النصّ الّذي هو المعتمد عليه لديهم ، فلا إجماع تعبّدي في البين ، كما أنّ التمسّك ببعض الوجوه الاعتباريّة من باب التقريب ، لا التحقيق ، حسب ما يتّضح .
والمهمّ هنا هو ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفعة ؟ فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنه فلا بأس « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السجود ح 4 .