وان لم ترش ، وان كان من غير إذن أهلها ، كسائر مساجد المسلمين .
إنّ استيفاء المقال رهين مقامين : أحدهما - بلحاظ ما ورد فيه من النصوص الخاصّة . وثانيهما - بلحاظ ما يقتضيه القاعدة الأوّلية .
أما النصوص :
فمنها : ما رواه عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البيع والكنائس يصلّى فيها ؟ قال : نعم ، وسألته هل يصلح بعضها مسجدا ؟ فقال : نعم « 1 » وعن الكافي « . . هل يصلح نقضها ؟ » وببالي : أنّ في المأثورات ما يشهد على استقرار دأب المسلمين على جعل البيع والكنائس في البلاد المفتوحة مساجد ، كما دلّت عليه الرواية ، فيستفاد منها أمران : أحدهما - صحة الصلاة فيها من غير تقييدها بإذن أهلها أو الناظر أو الواقف .
والآخر - جواز جعلها مساجد يترتّب عليها أحكام خاصّة لم تكن مترتّبة عليها قبل .
ومنها : ما رواه عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس ؟ فقال : رشّ وصلّ « 2 » ونحوها رواية أخرى عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 3 » .
ودلالتها على الجواز المطلق بلا استفصال بين إذن أهلها وعدمه واضحة .
وأمّا « الرشّ » فله كلام طويل الذيل لسنا الآن بصدده ، لعدم الاعتداد به . وكيف كان : لا تقيّد للصلاة بالرشّ ، بل له حكم يخصّه ، فتصحّ الصلاة وإن لم ترشّ ، كما في المتن .
ومنها : ما رواه عن حكم بن الحكم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول - وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس - فقال : صلّ فيها قد رأيتها ما أنظفها ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 2 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 2 و 4 .