تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
. . . . . . . . . . .
شرح
عشر بقرة لا تكون نصاباً مستقلّاً حتى إذا لم يكن مكمّلًا لنصاب ، كما وأنّ اثنين وأربعين من الغنم لا تكون الأربعون فيه نصاباً مستقلّاً عند الانضمام - كما هو المفروض هنا - ولو لم يكن مكمّلًا . الثاني : أن يكون الملك الجديد متضمناً لما يكون نصاباً مستقلّاً لو لم يكن مكمّلًا حتى عند الانضمام ، كما في المثالين المذكورين أخيراً في المتن - أي ستة من الإبل مع العشرين وخمسة مع واحد وعشرين - وسيأتي بيان حكمه . أمّا القسم الأوّل : فقد اختلفت كلمات الأصحاب في حكمه ، فذكرت عدة احتمالات ، بل أقوال في المسألة . وقبل استعراض الأقوال والاحتمالات وأدلّتها لابد من ذكر مقدمة ، حاصلها : أنّهم ذكروا أنّ المال الواحد لا يزكّى من وجهين ومرتين في العام الواحد ، وادّعي على ذلك الإجماع والتسالم ، واستفادته من صحيح زرارة المتقدّم في الدين ، وقد ورد فيه : « لا يزكّى المال الواحد من وجهين في عام واحد » « 1 » . وفي النبوي : « لا ثني في الصدقة » « 2 » . وفي دعائم الإسلام روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يحلَّف الناس على صدقاتهم ، وقال : « هم فيها مأمونون ، ونهى أن تثنّى عليهم في عام مرتين ، ولا يؤخذ بها في كل عام إلّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 122 . ( 2 ) - نقله أحمد بن محمّد الهروي في غريب الحديث 1 : 98 ( طبعة حيدر آباد ) وفي هامشه زاد : ( وهو من حديث إبراهيم بن محمّد الفزاري عن الأوزاعي عن عبد اللَّه بن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .