وأمّا في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل ، وليس على الملك الجديد في بقية الحول الأوّل شيء ؛ وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر ، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء الحول اثنتين وأربعين [ 1 ] .
شرح
أي لا يلزم تعلّق الزكاة بمال واحد مرّتين ؛ لأنّه حتى إذا فرضنا الخمسة الثانية مكملة لنصاب العشرة كانت الخمسة الثانية منها غير الخمسة الأولى ، فلا يلزم من افتراض حول مستقل للخمسة الثانية تعلّق الزكاة بمال واحد في عام واحد مرّتين .
نعم ، لو كان اللازم أن لا يدخل المال الواحد في نصابين ولو لم تكن الفريضة متعلّقة به بل كان من المعفو تمّ ما ذكره ، إلّاأنّه يوجب خروج الشق الثاني حينئذٍ عن القسم الثاني أيضاً ، مع أنّه جعله منه لأنّه عندما ملك ستة وعشرين أثناء الحول دخلت الخمسة الأولى ضمنها أيضاً ، فلابد من استئناف الحول بعد انتهاء الحول الأوّل ، لكي لا يلزم تعلّق الزكاة بمال واحد بمعنى دخوله في موضوع نصابين في سنة واحدة ، ولو لم يلزم تعلّق الفريضة بمال واحد ، وبما أنّ المقدار الثابت عدم تعلّق الفريضة بالمال الواحد مرّتين لا عدم دخول المال الواحد تحت دليل الزكاة مرتين ، ولو لم يلزم منه تعلّق الفريضة بمال واحد .
فالصحيح ما ذكرناه من أنّه ملحق بالقسم الثاني .
[ 1 ] وهذا هو القسم الثالث والذي يكون الملك الجديد مكمّلًا للنصاب وتحته قسمان كما ذكر في المتن :
أحدهما : أن لا يكون الملك الجديد متضمناً لنصاب مستقل حتى إذا لم يكن مكمّلًا لنصاب ، كما في المثالين المذكورين أوّلًا في المتن ، فإنّ أحد