. . . . . . . . . . .
شرح
في عرض واحد مقتضياً وموضوعاً للزكاة في مال واحد ، وهذا واضح أيضاً عرفاً ، فليس اجتماع نصابين كاجتماع حيثيتين وملاكين لحكم في موضوع واحد .
ومن مجموع الأمرين نستفيد لا محالة أنّ المال الواحد في السنة الواحدة لا يمكن أن يكون متعلقاً لزكاتين بنصابين - ولو بلحاظ جزء من السنة - لأنّه إن كان بلحاظ تعدد النصاب في السنة الواحدة كان على خلاف الاستظهار الثاني ، وإن كان بلحاظ تعدد حولهما وأنّ حول أحد النصابين غير حول الآخر كان على خلاف الأمر الأوّل ؛ لأنّه يلزم تعلّق زكاتين بالمال في الجزء المشترك بين الحولين ، وهذا معناه عدم شمول اطلاقي دليل كل نصاب للمال الواحد بلحاظ الحولين معاً .
إلّاأنّ هذا ليس من التعارض أو التزاحم بين الاطلاقين كما توهّم ، بل من باب الورود ؛ لأنّ نتيجة الاستظهارين المتقدمين أنّ موضوع الزكاة في كل مال بأي نصاب كان مقيّد بأن لا يكون متعلّقاً للزكاة في تمام حول ذلك النصاب ، ويكون هذا القيد كسائر القيود وشرائط زكاة المال في تمام الحول ، كالقدرة على التصرّف أو غير ذلك ، فيكون إطلاق دليل النصاب الأوّل رافعاً لموضوع إطلاق النصاب الثاني في المدة المشتركة بين الحولين لا محالة .
لا يقال : ليكن إطلاق دليل النصاب الثاني رافعاً لموضوع إطلاق دليل النصاب الأوّل .
فإنّه يقال : هذا مضافاً إلى أنّه غير عرفي وإنّما المتفاهم عرفاً العكس ، أنّه خلاف مقتضى الصناعة أيضاً ؛ لأنّ النظر في باب الأموال والحقوق إلى