. . . . . . . . . . .
شرح
وثلاثون ، بل هو ملحق بالقسم الأوّل موضوعاً وحكماً ؛ لأنّ المقصود منه ما لا يكون نصاباً مستقلّاً ولا مكملًا عند الانضمام ، فهذا مشمول له .
وأخرى يكون بالعكس ، أي يكون الملك الأوّل نصاباً مستقلّاً عند الانفراد لا الانضمام إلى الملك الجديد كما إذا ملك خمسة أو ستة من الإبل وفي أثناء الحول ملك خمسة أو ستة وعشرين ، وهنا يحسب للملك الأوّل الحول المستقل في السنة الأولى فقط ، وبعده يسقط ويكون مبدأ الملك الجديد هو حوله الزكوي ، أي يثبت كلا الحولين والنصابين جمعاً ، إلّاأنّ زكاة النصاب الأوّل لسنة واحدة فقط . فلا تجب الزكاة لنصابه الأوّل إلّالسنة واحدة ، ويكون المعيار بحول المك الجديد ، فتجب مثلًا زكاة الخمس الأولى ، أي شاة واحدة في شهر محرم الثاني وتجب بنت مخاض للست والعشرين في شهر رجب الثاني ، ولا يكون هذا من دخول المال الواحد في السنة الواحدة في نصابين . وليس من تعلّق الزكاة بمال واحد في سنة واحدة مرّتين ؛ لأنّ مقدار النصاب الأوّل معفو في النصاب الثاني المنضمّ فلا يكون زكاة النصاب الثاني مربوطاً به في باقي السنة .
نعم ، لو استفيد من تلك القاعدة عدم وقوع المال الواحد تحت نصابين وفي عام واحد طوليين بحيث لا يكون الأوّل ضمنه نصاباً ولو للعفو كان هذا الشق من القسم الثالث ؛ ولعلّه مقصود السيّد الماتن ، إلّاأنّه بلا موجب ؛ لأنّ الملك الأوّل لا يدخل في النصاب الثاني هنا أصلًا ولا يكون مكملًا له ، بخلاف القسم الثاني حتى في شقّه الثاني .
وإن شئت قلت : إنّ ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكّى في حول واحد مرّتين لا يشمل مقدار العفو كما في المقام ؛ إذ لا مانع من شمول دليل النصاب