. . . . . . . . . . .
شرح
مرّة واحدة ، ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم ، وأن يقهروا على ذلك ، أو يضربوا ، أو يشدّد عليهم ، أو يكلّفوا فوق طاقتهم ، وأمر أن لا يأخذ المصدّق منهم إلّاما وجد في أيديهم وأن يعدل فيهم ، ولا يدع لهم حقّاً يجب عليهم » « 1 » .
وقد يناقش في تمامية الاستدلال بهذه الوجوه من جهة عدم حجّية سند النبوي وارسال خبر الدعائم ، واحتمال مدركية الإجماع فلا يبقى إلّاصحيح زرارة ، ولا يعلم ما يراد منها ؛ لأنّه ورد لبيان عدم وجوب زكاة الدين على كل من الدائن والمدين معاً ، فيكون المقصود أنّ المال الواحد لا يزكّى في العام الواحد من جهة شخصين .
فيقال عندئذٍ إذا لم تثبت هذه الدعوى كان مقتضى القاعدة رعاية كلا النصابين وأداء كلتا الزكاتين عملًا باطلاق دليل كل منهما - كما أفتى به بعضهم - لعدم التنافي بينهما حينئذٍ .
إلّاأنّ هذا البيان غير صحيح ؛ لظهور صحيح زرارة في اعطاء القاعدة الكلية وأنّ المال الواحد في العام الواحد لا يزكّى مرتين من جهتين سواء كان من جهة مالكين أو من جهة أخرى كعنوانين أو نصابين ، وأنّ الإمام قد طبّقها بعنوان كبرى كلية مسلّمة - كما يظهر من سياق الاستنكار في الرواية - على مورد الدين وأنّه إذا كان يجب على الدائن زكاة المال الذي دفعه ديناً لزم ذلك ؛ لأنّه يجب على المدين أيضاً زكاته إذا بقي عنده سنة ، كما أنّ الإجماع لا يبعد كونه تسالماً بيّناً كاشفاً عن كونه متلقىً عن الشارع .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 252 . ومستدرك الوسائل 7 : 70 .