تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . . .
شرح
أي لا يلزم التداخل بين فريضتين بلحاظ حول واحد كما في القسم الثالث ، فهذه النصب الخمسة سواء كانت نصاباً واحداً أو متعدداً لا أثر لها في المقام ، وتكون من القسم الثاني على كل حال لا الثالث - خلافاً لحاشية بعض الأعلام قدس سره - إذ لا موجب لالغاء حول النصاب الثاني بلحاظ ما لم يشمله فريضة النصاب الأوّل ؛ لكون الفريضة موزّعة على كل خمسة من الإبل شاة مستقلّاً ، فلا تداخل في المال ليلزم تزكيته مرّتين . وبهذا يختلف هذا عمّا سيأتي في الشق الثاني من القسم الثالث ، فإنّه هناك رغم كونه نصاباً مستقلّاً أو فيه نصاب مستقل يكون مكملًا لنصاب آخر مع الملك السابق فيلزم التداخل ، ولا يمكن الأخذ بدليل كلا النصابين حيث يلزم تزكية مال واحد مرتين . وهذا القسم كما ذكرنا تحته قسمان أيضاً : أحدهما : ما إذا كان كل من الملكين نصاباً مستقلّاً حتى عند الانضمام كالخمسة من الإبل مع خمسة أخرى ، وهذا حكمه ما تقدّم من احتساب سنة مستقلّة لكل منهما . الثاني : ما إذا كان كل منهما نصاباً عند الانفراد ولكن عند الاجتماع في الملك لا يكون أحدهما نصاباً مستقلّاً ولا مكملًا لنصاب آخر ، بل كان معفواً ، وهذا على نحوين : فإنّه تارة يكون الملك الجديد كذلك كما إذا كان له ست وعشرون من الإبل ثمّ ملك خمسة أخرى فإنّها لا تكون نصاباً إلّاإذا كانت منفردةً لا مع الست والعشرين ، كما أنّها معفو عنها مع الستة وعشرين ، وهذا لا يؤثّر شيئاً ، وحكمه حكم القسم الأوّل كما لو كان للمالك من أوّل الأمر واحد