. . . . . . . . . . .
شرح
فهو نظير أن يملّك جنسين من الأنعام الإبل والبقر في زمانين ، فلكل منهما حوله على انفراد . كما أنّه ظاهر المجمعين ، فقد عبّر بعضهم كالمحقق وغيره أنّ لكلّ منهما حولًا بانفراده .
وقد يناقش في المثال بأنّ الخمس الثانية من الإبل إذا كانت منضمة إلى الخمس الأولى ليست نصاباً مستقلّاً ، بل العشرة هو النصاب ، وفيها شاتان ، فيكون مثالًا للقسم الثالث ، أي المكمّل للنصاب الجديد فيلحقه حكمه .
إلّاأنّ هذا خلاف إطلاق ، بل ظهور بعض روايات نصاب الإبل « 1 » في أنّ لكلّ خمس من الإبل شاةً حتى تبلغ خمس وعشرين ، فإنّ العرف يفهم من ذلك أنّ كل خمس منها نصاب مستقل منضماً كان أو منفرداً ، بحيث لابد من دفع زكاة كل خمسة مستقلّاً عن الخمسة الأخرى .
ولا يعارض بما في بعض الروايات الأخرى : « فإذا كانت خمساً ففيها شاة إلى عشرة ، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم » ، فإنّ هذا التعبير لا ينفي استقلالية كل خمسة ضمن العشرة أو الخمسة عشر أو العشرين أو الخمسة والعشرين ، بل يناسب ذلك كما يناسب أن تكون الشاتان لمجموع العشرة بما هي عشرة ، فتكون الروايات الأخرى معينة للفرض الأوّل .
هذا مضافاً إلى أنّ هذا لا يضرّ بالمقصود ؛ لأنّ كل خمسة من الخمس والعشرين متعلّق مستقل للزكاة ، فلا يلزم تعلّق الزكاة بمال واحد مرّتين ،
هامش
( 1 ) - كما في صحيح زرارة وصحيح الفضلاء من الوسائل 9 : 108 - 111 .